الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )
76
الطفل بين الوراثة والتربية
عمره أسيراً للحرمان العقلي وعدم النضج الفكري مما يسبب للأمة مشاكل عديدة . ولقد توصل العلم الحديث ، بعد التجارب العديدة والإحصائيات الدقيقة إلى خطر هذا النوع من الزواج ، ولذلك أخذ العلماء يحذرون الناس منه : « يجب أن يعلم كل فرد أن التزوج من الأسر المصابة بالجنون أو الحمق أو البلادة ، أو الإدمان على الخمرة يؤدي إلى تحطيم كيان المجتمع وهدم قانون التكاثر والتناسل ، مما يجر معه سلسلة من المعايب والجرائم التي لا تحمد عقباها » ( 1 ) لقد نظر منقذ البشرية العظيم بعين الوحي النافذة إلى الحقائق إلى هذا الموضوع ، وأدرك أخطاره فحذر المسلمين منه ولذا نرى الإمام الصادق عليه السلام يروي عن النبي ( ص ) : « إياكم وتزوج الحمقاء ، فأن صحبتها بلاء وولدها ضياع » ( 2 ) . وأحسن تعبير عن الأولاد الناتجين من آباء أو أمهات مصابين بالحمق هو الضياع . « لقد لاحظ ( كدار ) في إحصائياته الدقيقة التي أجراها على الأسر التي كان آباؤها أو أمهاتها مصابين بضعف العقل وجود ( 470 ) طفلاً ضعيفي العقل منهم و ( 6 ) فقط سالمين وبديهي أن إيجاد جيل منحط ومجرم وأبله يعد خيانة كبيرة » ( 3 ) شرب الخمر : لقد انتشر شرب الخمر في كثير من دول العالم ، وتكبلوا بهذا الداء الوبيل وأسراره . هذا السم الفاتك لا يكتفي بتوجيه ضربات قاسية إلى المدمنين عليه فقط ، بل يتعداهم إلى أطفالهم البريئين ويجعلهم يرزحون تحت
--> ( 1 ) راه ورسم زندكى ترجمة برويز دبيري ص 91 . ( 2 ) الجعفريات ص 92 . ( 3 ) راه ورسم زندكى ص 74 .